الثعلبي

73

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

مقدمة المصنف كتاب الكشف والبيان للإمام الهمّام أستاذ الأساتذة أبو إسحاق أحمد المعروف بالإمام الثعلبي . وهذه النسخة الشريفة في غاية الصحة ، والإمام المذكور علم في اللغات والأدبيّات والسمعيّات والتصوّف حتى إنّه ( قدس سره ) كان معاصرا للسلمي صاحب الطبقات وأخذ عنه التصوّف والحديث ؛ لأنّه ( قدس سره ) كان من كبار المحدّثين ، كما أنّه من كبار الصوفيّة . وأنا الفقير إلى الله الغني عبد الله بن عثمان بن موسى المعروف بمسنجر زاده ناله الحسنى وزاده بمنّه وكرمه . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ربّ أعن وتمّم قال الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ( رضي الله عنه ) : بحمد الله يفتتح الكلام ، وبتوفيقه يستنجز المطلب والمرام ، ونسأله أن يصلّي على محمد خير الأنام ، وعلى آله الكرام وأصحابه نجم الظلام [ بحقّ ] الملك السلام . أما بعد : فإنّ الله عزّ وجلّ أكرمنا بكريم كتابه وأنعم علينا بعظيم [ مطلبه ] في القرآن ، وجعله مهيمنا على الكتب والأديان ، أمر فيه بالحكمة وزجر وأعذر الحجّة وأنذر . ثم لم يرض منا [ نسخه ] ولا إقامة كلماته دون العمل بمحكماته ولا تلاوته وقراءته دون تدبّر آياته والتفكر في بيناته ، وتعلّم حقائقه ومعانيه ، وتفهّم دقائقه ومبانيه فقيّض له رجالا موفقين حتّى صنّفوا فيه المصنّفات ، وجمعوا علومه المتفرّعات . وإني مذ فارقت المهد إلى أن بلغت الأشدّ اختلفت إلى ثقات الناس ، واجتهدت في الاقتباس من هذا العلم الذي من الدين أساس والعلوم الشرعية الرأس . « 1 » . . الظلام بالضياء

--> ( 1 ) بياض في المخطوط .